--- الرد على دعاية L
e Monde: المغرب مملكة عمرها 14 قرن وليست "أجواء نهاية حكم" نشرت جريدة Le Monde الفرنسية مؤخرًا مقالًا بعنوان: «في المغرب، أجواء نهاية حكم لمحمد السادس»، حاولت فيه أن ترسم صورة سوداوية عن الوضع في المملكة، مركّزة على حالة الملك الصحية ومروّجة لفكرة أن المغرب يعيش مرحلة "ما قبل النهاية". هذه ليست المرة الأولى التي تلجأ فيها الجريدة إلى مثل هذه العناوين المثيرة، والتي تُخفي خلفها أجندة سياسية قديمة مرتبطة بمصالح فرنسا في المنطقة المغاربية. المغرب: دولة ممتدة في التاريخ المغرب ليس دولة طارئة أو كيانًا هشًّا، بل هو مملكة ضاربة في عمق التاريخ منذ 14 قرنًا. هذه الشرعية ممتدة عبر مؤسسة إمارة المؤمنين التي وحدت المغاربة عبر العصور، وصمدت أمام الاستعمار الفرنسي والإسباني، وحافظت على وحدة البلاد رغم كل المؤامرات. محاولات التشكيك في استقرار المملكة ليست جديدة، لكنها دائمًا تفشل، لأن المغرب لم يُبنَ على نظام عسكري هش، بل على شرعية تاريخية ودينية. النظام الجزائري: العسكر وصناعة الأوهام المفارقة أن Le Monde التي تتحدث اليوم عن "أجواء نهاية حكم" في المغرب، تتجاهل تمامًا واقع الجار الشرقي الجزائر، حيث السلطة الفعلية بيد الجنرالات منذ 1962. هذا النظام العسكري – الذي يعيش على ريع النفط والغاز – لا يملك شرعية سياسية حقيقية، ويقمع شعبه كلما طالب بالتغيير. ولأنه عاجز عن تقديم نموذج ناجح، لا يجد أمامه سوى فزاعة "المغرب العدو"، مستعملاً الإعلام الفرنسي وغيره لتشويه صورة المملكة. Le Monde: من الاستقلالية إلى لوبيات النفوذ جريدة Le Monde تأسست عام 1944 بعد الحرب العالمية الثانية، لتكون "صوت فرنسا الجديدة". لكنها اليوم لم تعد جريدة مستقلة كما تدّعي، بل أصبحت تحت سيطرة لوبيات مالية وإعلامية كبرى (Xavier Niel، Matthieu Pigasse، Patrick Drahi). خطها التحريري يُظهر انحيازًا واضحًا: مقالات متكررة ضد المغرب (صحة الملك، حقوق الإنسان، الصحراء المغربية). بينما التعامل مع الجزائر يبقى أكثر ليونة رغم كونها نظامًا عسكريًا مغلقًا. هذا الانحياز ليس بريئًا، بل يعكس رغبة فرنسا في الضغط على المغرب بعدما فقدت نفوذها في إفريقيا، وبعدما اختار المغرب تعزيز شراكاته مع قوى عالمية أخرى مثل الولايات المتحدة، الصين، وإسرائيل. المغرب لا يعيش "نهاية حكم" رغم كل هذه الدعاية، المغرب بلد مؤسسات. المشاريع الكبرى (الطاقات المتجددة، البنية التحتية، الموانئ، القطار الفائق السرعة...) تثبت أن المغرب يتطور بثبات. أما مؤسسة العرش، فهي أقدم من أن تهتز بصورة أو مقال. إنها مؤسسة متجذرة في الشرعية الدينية والشعبية، وستظل الضامن لوحدة البلاد واستقراره مهما تعددت المناورات الإعلامية. الخلاصة مقال Le Monde ليس تحليلًا موضوعيًا، بل جزء من دعاية إعلامية فرنسية – جزائرية تستهدف المغرب. لكن المملكة، بتاريخها العريق ومؤسساتها الراسخة، ستظل حصنًا منيعًا أمام هذه المحاولات

تعليقات